المزي

214

تهذيب الكمال

أفضل ؟ فكلهم اتفقوا على قيام الليل ، فقلت أنا : ترك المحارم . قال : فانتبه لها الحسن ، فقال : تم الامر تم الامر . وقال المحاربي ( 1 ) ، عن عبد الله بن ميمون البصري : سمعت معاوية بن قرة يقول : إن الله تعالى يرزق العبد رزق شهر في يوم واحد فإن أصلحه أصلح الله على يديه وعاش هو وعالية بقية شهرهم بخير ، وإن هو أفسده أفسد الله على يديه وعاش هو وعياله بقية شهرهم بشر . وقال جعفر بن سليمان الضبعي ( 2 ) ، ، عن حجاج الأسود : سمعت معاوية بن قرة يقول : اللهم إن الصالحين أنت أصلحتهم ورزقتهم أن عملوا بطاعتك فرضيت عنهم ، اللهم فكما أصلحتهم فأصلحنا وكما رزقتهم أن عملوا بطاعتك فرضيت عنهم فارزقنا أن نعمل بطاعتك وارض عنا . وقال أبو إسحاق الضرير ، عن أبي كعب صاحب الحريز : كنا عند معاوية بن قرة جلوسا فذكر شيئا فنحب رجل من ناحية المجلس ، فقال له معاية بن قرة : أعطاك الله أملك فيما بكيت عليه . قال : فارتجت الحلقة بالبكاء . وقال عبيد الله بن محمد القرشي ، عن إسماعيل بن ذكوان : دخل إياس بن معاوية وأبوه إلى مسجد وفيه قاص يقص عليهم ، فلم يبق أحد من القوم إلا بكى غير إياس وأبيه ، فلما تفرقوا ، قال معاوية بن قرة لابنه : أترانا يا بني شر أهل هذا المجلس ؟ قال إياس : إنما هي رقة في القلوب ، فكما تسرع إلى الدمعة فكذلك

--> ( 1 ) نفسه . ( 2 ) انظر حلية الأولياء : 2 / 299 - 300 ،